محمد جواد مغنية

9

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

والروايات ، وان لم ينو الصوم إطلاقا ، فإن انتبه قبل الزوال نوى ولا قضاء عليه . وان استمر نائما حتى زالت الشمس فعليه القضاء ، قال صاحب الجواهر : بلا خلاف ولا اشكال ، لفساد الأداء بفوات النية التي هي شرط فيه . اما المغمى عليه فقد ألحقه بعضهم بالنائم ، وأوجب عليه القضاء ، حتى ولو استغرق الإغماء أياما ، وذهب المشهور إلى عدم القضاء ، حتى ولو عرض الإغماء في جزء من اجزاء النهار ، لأن الإغماء يزيل العقل ، وزواله يسقط التكليف الواجب والمستحب ، قال صاحب الجواهر : وهذا هو الأشبه بأصول المذهب وقواعده ، حيث يصدق اسم الصائم على النائم ، ولا يصدق على المجنون والمغمى عليه . وهو الحق ، لأن النائم لم يسلب العقل منه كلية ، ولذا إذا أيقظته استيقظ عاقلا ، بخلاف المغمى عليه ، فان العقل مسلوب منه بالمرة ، وإذا أيقظته لا يستيقظ ولا ينتبه ، ومن هنا صح تكليف النائم ، غاية الأمر ان التكليف لم يصل إلى مرتبة الفعلية ، لمكان العذر ما دام غافلا ، فإذا انتبه زال العذر ، ووجب العمل ، تماما كالجاهل فإنه مكلف بلا ريب ، ويعذر ما دام الجهل ، فإذا علم انتفى العذر ، ووجب العمل . * * *